أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
48
تهذيب اللغة
يُسَبِّحه الحِيتانُ والبحر زاخِراً * وما ضَمَّ من شيءٍ وما هو مُقْلِدُ سَلمة عن الفرَّاء يقال : سَقَى إبلَه قَلْداً ، وهو السّقْي كلَّ يوم ، بمنزلة الظاهرة . قال : ويقال : قلدتْه الحمّى : إذا أخذَته كلّ يوم ، تقلِده قَلْداً . أبو عبيد عن الأصمعي : القِلد : يومَ يأْتي المحمومَ الرِّبْعُ . والمِقْلَد : المِنجَل يُقطع به القَتّ . وقال الأعشى : يَقُتُّ لها طوراً وطوراً بمِقلِدِ وقال ابن دريد : المِقلد عصاً في رأسها اعوجاج يُقْلَد بها الكَلأ كما يُقلَد القُتّ . المنذريّ عن الحسن عن أبي الهيثم : الإقليد : المفتاح ، وهو الْمِقليد . والإقليد : شريط يُشَدُّ به رأسَ الجُلّة . والإقليد : شيءٌ يُطَوّل مثل الخيط من الصُّفر يقلد على البُرَة وخَرق القُرْط . وبعضهم يقول : القِلادُ ، يُقْلَد ، أي : يُعْوَى . والقلْدُ : ليُّ الشيء على الشيء . والقلد : جمع الماء في الشيء يقال : قلدت أَقلِد قلْداً ، أي : جمعتُ ماءً إلى ماءٍ . عمرو عن أبيه : هُم يتقالدون الماء ، ويَتَفارَطون ، ويترافصون ، ويتهاجرون ، ويتفارصون ، أي : يتناوَبون . و في حديث عبد اللَّه بنِ عمرٍو أنه قال لقَيِّمِه على الوهْط : « إذا أَقمتَ قِلْدك من الماء فاسقِ الأقربَ فالأقرب » . أراد بقِلْدِه يومَ سَقيِه مالَه . ويقال : كيف قِلْد نَخْل بني فلان ؟ فيقال : تَشرب في كلِّ عشرٍ مرّةً . والقِلد : يومُ السّقي ، وما بين القِلْدَين ظِمْءٌ . وكذلك يوم وِرْد الحمّى . و في حديث عمر أنّه استسقى ، قال : « فقَلَّدَتْنا السماءُ قَلْداً كلّ خمس عشرة ليلة » . قلت : القَلْد : المَصْدر . والقِلْد : الاسم . اقلوَّده النعاسُ : إذا غشيه وغَلبَه . وقال الراجز : والقوم صَرعَى من كَرى مُقْلوِّدِ أبو عبيد عن الكسائي : يقال لثُفْل السّمن : القلْدة والقِشْدة والكُدَادَة . شمر عن ابن الأعرابيّ : قلَدت اللبنَ في السِّقاءَ وقريتُه : جمعته فيه . وقال أبو زيد : قلدت الماءَ في الحوض ، وقلدت اللبن في السقاء ، أقلِدُه قَلْداً ، إذا قَدَحْتَ بقَدَحِك من الماء ثم صببْتَه في الحوض أو في السقاء . وقَلَد من الشراب في جوفه إذا شرب . لقد : وأما ( لَقَد ) فأصلُه ( قَدْ ) ثم أدخلتْ عليها اللام توكيداً . قال الفَرَّاء : وظن بعضُ العرب أنَّ اللام أصليّة فأدخل عليها لاماً أخرى فقال :